معرض الرباط الدولي للكتاب يرسخ مكانة العاصمة المغربية كقطب حضاري عالمي للإبداع
بلاك كات 24 : المغرب _تستعد مدينة الأنوار بالمملكة المغربية لحدث تاريخي استثنائي؛ حيث تشرق الرباط تحت أضواء اليونسكو كعاصمة عالمية للكتاب لعام 2026 (Rabat World Book Capital 2026)، وهو التتويج الذي يمنح الدورة الحادية والثلاثين من معرض الرباط الدولي للكتاب زخماً فكرياً يتجاوز الأطر التقليدية للمعارض التجارية السنوية. تتبنى هذه النسخة، التي ستنطلق فعالياتها في فضاء OLM Souissi خلال الفترة من 1 إلى 10 مايو المقبل، فلسفة “دمقرطة المعرفة” التي أرسى دعائمها وزير الشباب والثقافة والتواصل Mohamed Mehdi Bensaid؛ وهي رؤية استراتيجية تهدف إلى إخراج فعل القراءة من الجدران المغلقة إلى الفضاءات العامة من حدائق ومقاهي وساحات، لتتحول القراءة إلى جزء أصيل من الهوية البصرية واليومية للمواطن المغربي. إن احتفالات الرباط التي ستبدأ في 24 أبريل 2026 ستجعل من العاصمة منصة للحوار الكوني المنفتح، مع استضافة France كضيف شرف وبمشاركة أدبية رفيعة المستوى تقودها الكاتبة الحائزة على جائزة نوبل Annie Ernaux، مما يحول المدينة إلى مختبر للهويات المتعددة التي تنصهر في بوثقة الثقافة المغربية المتسامحة التي تجمع بين الانفتاح الإفريقي والعمق المتوسطي.

تفاصيل استثنائية وبرامج نوعية ترافق تنظيم معرض الرباط الدولي للكتاب
على الصعيد التنظيمي والإنساني، يسجل مشهد معرض الرباط الدولي للكتاب مشاركة قياسية هذا العام؛ حيث يستقبل 891 عارضاً يمثلون 61 دولة، يقدمون ما يزيد عن 130 ألف عنوان في مختلف مجالات الفكر المعاصر، مما يحول الحدث إلى ورش مفتوح للصناعات الإبداعية التي تمزج بين النشر التقليدي والرقمنة. وتتجلى اللمسة الوفائية لهذه الدورة في الاحتفاء بـ “أبطال الظل الثقافي”، وهم بائعو الكتب المستعملة الذين جعلوا من أزقة المغرب مكتبات مفتوحة عبر العقود، وعلى رأسهم عميد كتبيي الرباط Mohamed Belarbi تقديراً لعطائه الذي امتد لـ 63 عاماً في خدمة المعرفة. كما يستلهم الحدث روحه من رحلات ابن بطوطة Ibn Battuta، عبر تخصيص رواق يضم مخطوطات وخرائط نادرة تحكي مسار رحلته التاريخية، بالتوازي مع التوقيع الرمزي على “بيان الرباط للكتاب” الذي وقعه مسؤولون كبار لتعزيز الاقتصاد الثقافي. إن هذا الزخم، الذي يواكبه بدقة Charaf Ahmimed (مدير المكتب الإقليمي لليونسكو بالمغرب العربي) ورئيسة جماعة الرباط Fatiha El Moudni، يضمن استدامة SIEL 2026 كمرجع دولي في رواج الكتاب، ويؤكد التزام المملكة بجعل الثقافة حقاً مكفولاً للجميع كرافعة للتنمية المستدامة والوعي المجتمعي.


