Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » زيارة الرئيس الصيني لمصر: قمة تاريخية تعزز الشراكة الاستراتيجية

زيارة الرئيس الصيني لمصر: قمة تاريخية تعزز الشراكة الاستراتيجية

الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي يلوحان للترحيب بالضيوف وسط حرس الشرف خلال مراسم زيارة الرئيس الصيني لمصر

السيدة انتصار السيسي ترحب بضيوف زيارة الرئيس الصيني لمصر

بلاك كات 24 : القاهرة _استقبل فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة السيد رئيس جمهورية مصر العربية، بمطار القاهرة الدولي، فخامة الرئيس شي جينبينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، والسيدة الأولى بينغ لي يوان قرينته، في مستهل زيارة الرئيس الصيني لمصر، وهي زيارة دولة تاريخية يقوم بها الضيف الكبير.

الرئيس السيسي وقرينته السيدة انتصار السيسي يستقبلان الضيوف بمطار القاهرة وسط ترحيب شعبي وحمل الأعلام ضمن فعاليات زيارة الرئيس الصيني لمصر

واتسمت مراسم الاستقبال بحفاوة بالغة تعكس التقدير العميق لضيف مصر، حيث شارك مجموعات من الأطفال والشباب حاملين أعلام مصر والصين، وسط احتشاد للمواطنين من البلدين للتعبير عن مشاعر الود والترحيب، في مشهد يجسد متانة وعمق العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الصديقين.
وفي لفتة تعكس أصالة وكرم الضيافة المصرية خلال مواكب زيارة الرئيس الصيني لمصر، رحبت السيدة انتصار السيسي بضيوف مصر الكرام، مؤكدة في رسالتها: “من أرض النيل، نرحب بكل محبة بفخامة الرئيس شي جينبينغ والسيدة الأولى بينغ لي يوان، أهلًا وسهلًا بكم في مصر”. ويعكس هذا الحضور الرفيع والمشرف للسيدة قرينة الرئيس صورة مشرقة لدور سيدات مصر في واجهة الدبلوماسية الرئاسية وصناعة الحدث، مجسداً قيم الترحاب والمحبة التي طالما تميزت بها الحضارة المصرية العريقة على مر العصور.

الرئيس شي جينبينغ يلوح للحضور برفقة الرئيس السيسي والسيدة انتصار السيسي على السجادة الحمراء في مستهل زيارة الرئيس الصيني لمصر


وتأتي زيارة الرئيس الصيني لمصر الاستثنائية تزامناً مع الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، حيث كانت مصر سباقة كأول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين في عام ١٩٥٦. وقد أكد فخامة الرئيس السيسي في مقال له أن هذه العلاقات تمتد بجذورها في أعماق التاريخ، حيث ربطت جسور الصداقة بين نهر النيل العظيم ونهر اليانغتسي. وساهمت الحضارتان في نهضة البشرية عبر طريق الحرير التاريخي الذي يمتد اليوم ليتلاقى مع مسار التنمية عبر قناة السويس والمنطقة الاقتصادية، التي باتت مركزاً جاذباً للاستثمارات الصينية. وأشار سيادته إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أُعلنت عام ٢٠١٤ أثمرت عن طفرة تنموية واستثمارات صينية ضخمة في البنية التحتية المصرية والمشروعات القومية، ومنها حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية والقطار الكهربائي. كما أكد سيادته توافق البلدين على دعم قضايا الجنوب العالمي والعمل من خلال تجمعات دولية مثل “بريكس” لتحقيق نظام عالمي أكثر عدالة، مشدداً على تقدير مصر لموقف الصين الداعم لأهمية نهر النيل كشريان حياة رئيسي للمصريين ورفض الإجراءات الأحادية.

لقطات مجمعة تبرز حفاوة استقبال الرئيس السيسي والسيدة انتصار لضيوف زيارة الرئيس الصيني لمصر بمطار القاهرة


من جانبه، أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ، في كلمته لدى وصوله إلى القاهرة ضمن فعاليات زيارة الرئيس الصيني لمصر، عن أصدق تحياته للحكومة والشعب المصري. وأكد أن البلدين يقدمان نموذجاً يُحتذى به للصداقة والتضامن بين الدول النامية، مشيراً إلى أن العلاقات صمدت أمام اختبار الزمن عبر العقود السبعة الماضية. وفي سياق متصل، شدد الرئيس شي في كلمة مكتوبة
له على أن البلدين يسيران معاً في طريق التحديث والتنمية، داعياً إلى تعزيز التعاون في مبادرة الحزام والطريق، ومشيراً إلى مكانة مصر كشريك تجاري واستثماري رئيسي للصين في العالم العربي وأفريقيا. كما أكد الرئيس الصيني مواصلة الدعم المتبادل في القضايا الجوهرية، موضحاً التزام البلدين الثابت بدعم القضية الفلسطينية وحقوق شعبها المشروعة، والعمل على حل الصراعات الإقليمية وتحقيق السلم والأمن، وصولاً إلى بناء مجتمع مصير مشترك يعود بالنفع على البلدين والإنسانية جمعاء.
وتكتسب زيارة الرئيس الصيني لمصر أهمية استراتيجية كبرى في هذا التوقيت الدقيق، حيث تؤكد للعالم أجمع أن القاهرة وبكين تمضيان بخطى ثابتة ورؤية مشتركة نحو صياغة مستقبل يرتكز على الاستقرار والازدهار. إن هذه القمة الرئاسية، وما شهدته من حفاوة مصرية أصيلة وحضور ملهم للسيدة انتصار السيسي كنموذج مشرف لسيدات مصر في في المشهد الدبلوماسي الرفيع، لا تمثل فقط تتويجاً لسبعة عقود من الصداقة الراسخة، بل تفتح آفاقاً رحبة لتعاون تنموي شامل يعزز مكانة البلدين الرائدة عالمياً، وهو المسار الاستراتيجي الذي ستواصل منصة بلاك كات 24 متابعته وتوثيقه بكل فخر واعتزاز.