استنفار دبلوماسي واسع لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في سبسطية
بلاك كات 24 : فلسطين _أدانت وزارة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين، بأشد العبارات، أعمال الحفر والتجريف التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المواقع الأثرية الفلسطينية ببلدة سبسطية. وشملت انتهاكات الاحتلال في سبسطية إدخال الآليات الثقيلة إلى محيط المدرج الروماني، والعبث بمكونات الموقع التاريخي، إضافة إلى سرقة آثاره وتعليق لافتات تحمل اسم “حديقة السامرة” على الموقع، في محاولة واضحة لتغيير معالمه وهويته وفرض وقائع استعمارية.
تداعيات خطيرة لاستهداف التراث الفلسطيني
واعتبرت الوزارة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ومحاولة لضم الضفة الغربية المحتلة واستهدافاً لأحد أهم مواقع التراث الفلسطيني المهددة بالخطر. وحذرت الخارجية من تداعيات ما تتعرض له البلدة، خاصة بعد إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر بقرار من لجنة التراث التابعة لمنظمة اليونسكو، مما يؤكد الحاجة الملحة لحمايتها ووقف وتيرة انتهاكات الاحتلال في سبسطية.
وشددت الوزارة على أن هذه الممارسات تمثل خرقاً لالتزامات القوة القائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، والذي يفرض حماية الممتلكات الثقافية ويحظر استخدامها لخدمة أغراض الاحتلال، فضلاً عن تعارضها مع اتفاقية لاهاي لعام 1954 واتفاقية التراث العالمي لعام 1972. وأكدت أن نهب الآثار الفلسطينية أو تشويه دلالاتها يستهدف الوجود الفلسطيني في مسعى للسيطرة على المكان وطمس هويته.
تحرك دولي لإنقاذ الموقع الأثري
ولمواجهة تصاعد انتهاكات الاحتلال في سبسطية، طالبت وزارة الخارجية منظمة اليونسكو والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لوقف أعمال الحفر والعبث بالآثار، لضمان حماية الموقع والحفاظ على أصالته. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الاستهداف الممنهج يمثل جريمة ثقافية مكتملة الأركان تسعى لمحو الشواهد التاريخية التي تثبت تجذر الشعب الفلسطيني في أرضه. وناشدت المؤسسات الحقوقية العالمية بضرورة توثيق هذه التجاوزات لتضمينها ضمن الملفات القانونية المرفوعة أمام جهات العدالة الدولية، محذرة من أن استمرار الصمت العالمي يمنح غطاءً مباشراً لتسريع وتيرة مخططات التهويد. كما دعت المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات ملموسة لمساءلة الاحتلال، مؤكدة أن حماية التراث تتطلب إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها الكاملة على أرضها ومواردها لحماية تاريخها للأجيال القادمة، مشددة على أن الدفاع عن معالم سبسطية هو حماية أصيلة لإرث إنساني وحضاري مشترك يهم العالم أجمع.


