Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » آبل تتخطى إنفيديا وتستعيد صدارة سوق التكنولوجيا العالمي

آبل تتخطى إنفيديا وتستعيد صدارة سوق التكنولوجيا العالمي

صورة رمزية تظهر شعار آبل المضاء والمنتصر في المقدمة ليعكس صدارة سوق التكنولوجيا العالمي، بينما يقبع شعار إنفيديا المظلم والمكسور خلفه مع رسوم بيانية متباينة

كيف أعاد الذكاء الاصطناعي رسم ملامح صدارة سوق التكنولوجيا العالمي نحو الأرباح المستدامة

بلاك كات 24 : الولايات المتحدة _في تطور لافت يعكس تحولاً في مزاج المستثمرين، استعادت شركة آبل (Apple) لقب أغلى شركة في العالم من منافستها إنفيديا (Nvidia) خلال جلسة التداول يوم الجمعة 17 يوليو 2026، لتعيد بذلك رسم خريطة صدارة سوق التكنولوجيا العالمي. وصلت القيمة السوقية لآبل إلى حوالي 4.88 إلى 4.91 تريليون دولار، متجاوزة بذلك قيمة إنفيديا التي انخفضت إلى نحو 4.83 إلى 4.86 تريليون دولار بعد هبوط سهمها بنسبة تراوحت بين 3% إلى 4%.
هذه هي المرة الأولى التي تستعيد فيها آبل مكانتها المهيمنة في صدارة سوق التكنولوجيا العالمي منذ أبريل 2025، بعدما احتفظت إنفيديا بالمركز الأول لنحو عام كامل منذ تفوقها على مايكروسوفت (Microsoft) في يونيو 2025. وكانت إنفيديا قد حققت إنجازاً تاريخياً سابقاً بأن أصبحت أول شركة في العالم تتجاوز حاجز الـ5 تريليون دولار في أكتوبر الماضي.
لماذا تفوقت آبل على إنفيديا؟
يعود هذا التحول السريع إلى تغير واضح في توجهات المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي. فبينما كانت إنفيديا تستفيد بشكل كبير من الطلب الهائل على رقائقها المستخدمة في تدريب النماذج الذكية، بدأ المستثمرون يفضلون الكيانات التي ترسخ أقدامها في صدارة سوق التكنولوجيا العالمي عبر تحويل الذكاء الاصطناعي إلى منتجات وخدمات مربحة للمستهلكين النهائيين.
قالت توني ميدوز، المديرة الاستثمارية في شركة BRI Wealth Management البريطانية: «آبل كانت تُعتبر متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي لأنها لم تستثمر بكثافة في تطوير النماذج، لكن السوق الآن يدرك أن آبل تواجه ضغوط إنفاق رأسمالي أقل، ولديها قدرة أكبر على تحقيق إيرادات من خلال الخدمات والنظام البيئي والترقيات في الأجهزة». وأضافت أن هذا التغيير يعكس ثقة المستثمرين في استمرارية أرباح آبل بدلاً من التوقعات المضاربية فقط.
أداء السهمين والبيانات الرقمية
ارتفع سهم آبل بنسبة تقارب 22% منذ بداية العام 2026، وشهد قفزة قوية في الأسابيع الأخيرة صعدت به بنحو 20% منذ نهاية يونيو. في المقابل، ارتفع سهم إنفيديا بنسبة أقل بكثير متأثراً بضغوط بيعية في قطاع الرقائق. ويأتي هذا التفوق لآبل ليعزز مكانتها في صدارة سوق التكنولوجيا العالمي، مدعوماً بتحديثات “Apple Intelligence” وميزات سيري (Siri) الجديدة، إلى جانب الاستغلال الأمثل للبيانات الشخصية على ملايين أجهزة الآيفون (iPhone) مع الحفاظ على الخصوصية.
السياق الأوسع وتوقعات المستقبل
يأتي هذا التغيير في ظل نقاش عالمي متزايد حول جدوى الإنفاق الهائل على البنية التحتية. في المقابل، تتميز آبل بنموذج أعمال أكثر استقراراً، وتخطط لإطلاق تحديثات مهمة في نظام آي أو إس 20 (iOS 20)، بالإضافة إلى منتجات مستقبلية مثل الآيفون القابل للطي المتوقع في 2027، وهو ما يجعلها رقماً صعباً في صدارة سوق التكنولوجيا العالمي.
ويعكس هذا التفوق المؤقت لآبل تحولاً أوسع في فلسفة الاستثمار؛ فبعد سنوات من التركيز على “من يصنع الذكاء الاصطناعي”، بدأ المستثمرون يركزون أكثر على “من يستطيع تحقيق أرباح حقيقية ومستدامة منه” للحفاظ على صدارة سوق التكنولوجيا العالمي.