التفاصيل الكاملة لواقعة ظهور النمس في الفيوم ودوره في التنوع البيولوجي
بلاك كات 24 : الفيوم _في ظاهرة تعكس التداخل المستمر بين التوسع العمراني والموائل الطبيعية، أثار ظهور النمس في محافظة الفيوم تساؤلات حول التوازن البيئي وكيفية تفاعل الحياة البرية مع البيئات الحضرية. إن رصد هذه الكائنات في مناطق سكنية لا يُعد مجرد صدفة عابرة، بل هو مؤشر على التغيرات الإيكولوجية والزحف السكاني الذي يدفع الحيوانات للبحث عن مصادر بديلة للغذاء. يؤكد هذا الحدث أهمية الوعي المجتمعي بكيفية التعامل الآمن مع الكائنات البرية، حيث يمثل النمس المصري جزءاً حيوياً من السلسلة الغذائية ومساهماً رئيسياً في السيطرة على الآفات والقوارض بشكل طبيعي دون تدخل بشري، مما يحقق استقراراً للنظم البيئية المحلية في مصر.
أكد الدكتور وجدي نايل، مدير مديرية الطب البيطري، والدكتور حسام شعبان، مدير عام فرع جهاز شئون البيئة، أن رصد أحد أفراد النمس المصري بشوارع مركز أبشواي لا يمثل خطورة على المواطنين. وأوضحا أن تفاصيل ظهور النمس في الفيوم تشير إلى طبيعته الخجولة، حيث يتجنب الإنسان ويفضل الهروب عند الشعور بالخطر، مما ينفي أي دوافع للذعر المجتمعي.
كانت وسائل التواصل الاجتماعي قد تداولت مقاطع مصورة لحيوان غريب، لتبادر الجهات المعنية بفحصها بالتعاون مع قطاع المحميات الطبيعية. وتأكد أن الكائن هو النمس المصري، وأن حادثة ظهور النمس في الفيوم بالقرب من التجمعات السكنية تُعد أمراً طبيعياً لا يستدعي القلق، طالما لم يتعرض الحيوان للاستفزاز أو الاحتجاز من قبل الأهالي.
يُعد النمس المصري (Herpestes ichneumon) من الثدييات البرية الأصيلة، وينتشر في البيئات الطبيعية والزراعية التي تتوافر بها المصارف والغطاء النباتي الكثيف. ويلعب دوراً حيوياً في التوازن البيئي، حيث يحد ظهور النمس في الفيوم في بيئته الطبيعية من تكاثر القوارض والحشرات والثعابين، مما يقلل الأضرار على المحاصيل الزراعية ويدعم الصحة العامة.
وكشف فرع جهاز شئون البيئة أن أسباب ظهور النمس في الفيوم داخل المناطق السكنية تعود إلى امتداد العمران والبحث عن الغذاء، خاصة مع التغيرات البيئية وارتفاع درجات الحرارة. وشدد الطب البيطري على ضرورة عدم مطاردته وتركه ليعود إلى موئله الطبيعي، وإبلاغ الجهات المختصة لضمان سلامة المواطنين وصون التنوع البيولوجي.


