الرئيسية » معرض مدريد للكتاب القديم يطلق نسخته السادسة والثلاثين

معرض مدريد للكتاب القديم يطلق نسخته السادسة والثلاثين

الملصق الرسمي لمعرض مدريد للكتاب القديم لعام 2026، يصور امرأة مندمجة في قراءة كتاب ضخم ويعلو رأسها برج بابل مصنوع من الكتب، من تصميم الفنان فرناندو فيسنتي

كيف يحتفي معرض مدريد للكتاب القديم بالتراث الأدبي لعام 2026؟

بلاك كات 24 : إسبانيا _تتجه أنظار عشاق الثقافة والتراث نحو العاصمة الإسبانية التي تستعد لاحتضان حدث استثنائي يربط بين عراقة الماضي وشغف القراءة المعاصر، حيث يمثل معرض مدريد للكتاب القديم (Feria de Otoño del Libro Viejo y Antiguo de Madrid) منصة فريدة لاستكشاف الكنوز الأدبية النادرة والمطبوعات التاريخية. ينطلق هذا الحدث الثقافي البارز في نسخته السادسة والثلاثين خلال الفترة من الرابع والعشرين من سبتمبر وحتى الثاني عشر من أكتوبر لعام 2026، متخذاً من ممشى ريكوليتوس العريق مقراً له. ولا تقتصر أهمية هذه الفعالية على عرض الإصدارات التاريخية فحسب، بل تمتد لتشكل ملتقى فكرياً يعكس الاهتمام المتزايد بجمع المقتنيات الورقية النادرة، مما يؤكد على استمرارية جاذبية الكتاب المطبوع في عصر التحولات الرقمية السريعة وقدرته على الصمود عبر القرون.
ويشهد معرض مدريد للكتاب القديم تنظيماً محكماً تقوده جمعية بائعي الكتب القديمة المعروفة باسم ليبريس، والتي تجمع تحت مظلتها تسعاً وثلاثين مكتبة متخصصة. وتتوزع فعاليات هذا العام على خمس وثلاثين مقصورة، تم تخصيص اثنتين وثلاثين منها للمكتبات المشاركة لتعرض طبعات أولى ومجلدات نادرة وكتباً للأطفال ومجلات تاريخية تلبي شغف جامعي التحف. ويفتتح الكاتب البارز لويس لانديرو فعاليات الدورة بكلمة افتتاحية يوم الخميس الرابع والعشرين من سبتمبر في قاعة فالي إنكلان، بينما تفتح الأروقة أبوابها للجمهور يومياً من الحادية عشرة صباحاً حتى الثامنة والنصف مساءً، وتمتد حتى التاسعة مساءً خلال يومي الجمعة والسبت، ليتيح للزوار فرصة التجول من ساحة سيبيليس وحتى شارع ألميرانتي لاكتشاف كنوز أدبية غير متوقعة.
وفي خطوة فنية تضفي طابعاً بصرياً ساحراً على معرض مدريد للكتاب القديم، أبدع الرسام والمصور الإسباني فرناندو فيسنتي في تصميم الملصق الرسمي لهذه الدورة باستخدام تقنية الزيت على الخشب بأسلوب يذكر بفن الآرت ديكو. يصور الملصق امرأة تغوص في قراءة الطبعة الأولى من رواية دون كيشوت للكاتب ميغيل دي ثيربانتس، بينما يعلو رأسها برج بابل مصنوع من الكتب، في استعارة بصرية تجسد الخيال اللامحدود للقراء. وإلى جانب المطبوعات، تقدم الجمعية المنظمة أوراق لعب أدبية أصلية من إنتاج شركة هيركوليس فورنييه، وتكرم نسخة هذا العام جيل السبعة والعشرين الأدبي عبر خمس وخمسين بطاقة تضم شخصيات بارزة مثل فيديريكو غارثيا لوركا ورافائيل ألبرتي وماريا زامبرانو، لتكتمل بذلك التجربة الثقافية التي تحتفي بالكتاب ومبدعيه.