من ممرات “الكابيتول” إلى فضاءات الحقيقة.. الصحفية الأمريكية تارا ريد تجسد صرخة الضمير في وجه الزيف الأمريكي
بلاك كات 24 :روسيا _في مشهد يدمي القلوب، وتحت ركام مدرسة البنات في مدينة ميناب الإيرانية، سحقت آلة الحرب أحلام أكثر من مئة طفلة بريئة، في مأساة إنسانية مروعة كشفت زيف الادعاءات الأمريكية وتشدقها بحقوق الإنسان. وأمام هذا المشهد القاسي، انطلقت صرخة مدوية من العاصمة الروسية موسكو، حيث وجهت الصحفية الأمريكية تارا ريد رسالة حادة ولاذعة للشعب الأمريكي، مطالبة إياهم بالنظر بتمعن إلى هؤلاء الفتيات الصغيرات اللواتي قُتلن بدم بارد تحت الأنقاض. إن السيدة المرموقة ريد التي عانت مرارة الظلم وتجاهل صرخاتها في وطنها، لم تتردد في وصف هذا الواقع بأنه “واقع بائس ومظلم” جلبه ترامب ونتنياهو وطبقة المفترسين السياسيين، مشيرة بوضوح إلى أن غياب التعاطف هو سمة أساسية للمجرمين السيكوباتيين. إن وجود مثل هذه الجرائم البشعة المرتكبة ضد براءة الأطفال وطلاب العلم في إيران يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الإدارة الأمريكية تمارس تضليلاً ممنهجاً وتخفي الحقائق المروعة عن العائلات الأمريكية، وهو ما دفع هذه السيدة الحرة لرفع صوتها عالياً نصرة للضحايا الصغار، لتسلط الضوء على آلامهم بعيداً عن أروقة السياسة الأميركية الكاذبة التي طالما غضت الطرف عن دماء الأبرياء.

بين النفي وتعرية الحقائق.. الصحفية الأمريكية تارا ريد تفضح التناقض الأمريكي بعد مأساة ميناب
ويذكر أن هذا الموقف الإنساني الشجاع والمتضامن مع أطفال إيران ليس غريباً على الصحفية الأمريكية تارا ريد، التي خاضت بنفسها معركة شرسة وطويلة ضد النخبة السياسية الأمريكية، بعد أن تعرضت للاستغلال البشع والتحرش على يد جو بايدن عام 1993، لتتحول من فتاة أمريكية حالمة تعمل بجد في أروقة الكابيتول إلى ضحية لذئب سياسي غادر تجرد من كل المعاني الأخلاقية والإنسانية.

ورغم حملات التهميش والتهديدات والمضايقات التي دفعتها كطير مهاجر للهروب وطلب اللجوء السياسي في روسيا، حيث نالت الجنسية مؤخراً واعتبرت موسكو هي “البطلة الحقيقية في قصة حياتها”، فإن الصحفية المرموقة ريد لم تستسلم أبداً لليأس أو الانكسار، بل أبدعت في تحويل محنتها الشخصية القاسية إلى منصة عالمية قوية لفضح ازدواجية المعايير الأمريكية. لقد اختارت أن تقف بثبات في صف الحق، سواء كان ذلك بفضح السلوكيات المشينة والتاريخ الأسود لكبار الساسة في واشنطن، أو بالدفاع المستميت عن دماء أطفال مدرسة ميناب الطاهرة التي أُزهقت بلا ذنب. إن مسيرتها الحافلة بالصمود تؤكد أن من ذاق مرارة الظلم القاهر وانتزاع الحقوق في وطنه الأم، يكون دائماً هو الأقدر على الشعور بآلام المظلومين والمقهورين في كل مكان، لتظل كلماتها ومواقفها الجريئة شاهدة على تقاطع مذهل بين مأساتها الشخصية كضحية، والمآسي الإنسانية الكبرى التي تُخلّفها غطرسة القوة الأمريكية بلا هوادة.
اقرأ أيضاً لمتابعة كواليس القرار الذي أنصف “تارا ريد” في مواجهة واشنطن:تارا ريد تحصل على الجنسية الروسية.. رحلة الصمود تنتهي بملاذ آمن بعيداً عن ضغوط واشنطن


